عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
6
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقد روى أبو العالية عن أبيّ بن كعب قال : ست آيات قبل القيامة ، بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس ، فبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم ، فبينما هم كذلك إذا وقعت الجبال على وجه الأرض فتحركت واضطربت ، ففزع الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن ، واختلطت الدواب والطير [ والوحش ] « 1 » ، فماج بعضهم في بعض ، فقالت الجن للإنس : نحن نأتيكم بالخبر ، فانطلقوا إلى البحور فإذا هي نار تأجج ، فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض إلى الأرض السابعة ، والسماء إلى السماء السابعة ، فينما هم كذلك إذ جاءتهم الريح فماتوا « 2 » . قوله تعالى : يَوْمَ تَرَوْنَها منصوب ب تَذْهَلُ ، والضمير للزلزلة « 3 » ، يقال : ذهل عن كذا يذهل ذهولا ؛ إذا تركه أو شغله عنه شاغل « 4 » ، ومنه قول عبد اللّه بن رواحة : ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله « 5 » وقرأ أبو عمران الجوني : " تذهل " بضم التاء وكسر الهاء . كل بالنصب « 6 » .
--> - الشعبي وعزاه لابن جرير وابن المنذر . ( 1 ) في الأصل : والجن . والمثبت من الطبري ( 30 / 63 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3402 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 63 - 64 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3402 - 3403 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 427 ) وعزاه لابن أبي الدنيا في الأهوال وابن جرير وابن أبي حاتم . ( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 139 ) ، والدر المصون ( 5 / 121 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : ذهل ) . ( 5 ) انظر البيت في : القرطبي ( 12 / 4 ، 13 ، 151 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 1 / 235 ) ، والاستيعاب ( 3 / 1139 ) ، والإصابة ( 4 / 85 ) ، والماوردي ( 4 / 6 ) . ( 6 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 325 ) ، والدر المصون ( 5 / 121 ) .